الشيخ الصدوق

345

من لا يحضره الفقيه

عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قال : قلت أسهو في الثانية ؟ قال : اقرأ في الثالثة ، قال : قلت أسهو في صلاتي كلها ، فقال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك " . 1005 - وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ( 1 ) فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شئ عليه " . 1006 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ، فقال : يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما ( 2 ) ويبني على صلاته التي

--> ( 1 ) أي ثبت وجوبها بالسنة دون الكتاب فلا يحسن الاستدلال بوجوبها بقوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر من القرآن " وقد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) أي ليطرحهما من البين ويبنى على ما سبقهما من الصلاة الذي وقع على وجه الكمال وقد يختص ذلك بالركعتين الأخيرتين ( مراد ) أقول : هذا الخبر صحيح من حيث السند ويدل على أنه لا يبطل الصلاة بزيادة السجدتين وهو بعد مخالفته للمشهور بين الفقهاء يعارض صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال : يستقبل " أي يستأنف الصلاة لأنه أخل بالركن ( الكافي ج 3 ص 348 ) ويعارض أيضا موثقة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل ينسى أن يركع قال : يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك مواضعه " ( التهذيب ج 1 ص 177 ) وكذا صحيحة أبي بصير قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي أن يركع قال : عليه الإعادة " . ويمكن الحلم على أن المراد بقوله " يبنى " يستأنف ، والحاصل أنه لا يعتد بما أتى به ناقصا ويأتي بصلاة تامة وليس المراد من لبناء جعل ما أتى به ناقصا صحيحا واكماله ، وقد حمله الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار على النسيان في الأخيرتين وأما في الركعتين الأوليين فإنه يجب عليه استيناف الصلاة على كل حال إذا ذكر . وقال الشهيد - رحمه الله - : لم نقف على وجه هذا الحمل الا ما يظهر من الرواية عن الرضا عليه السلام " الإعادة في الأولتين والشك في الأخيرتين " لكنه ليس بصريح في المطلوب .